أو شرا فبثوه في الناس قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
أي : ولو ردوا الأمر الذي « 1 » جاءهم إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يكون هو الذي يخبر الناس به إن كان صحيحا ، ويسكت عنه إن كان سقيما
وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
أي :
ليعلموا صحته وسقمه فيخبرون الناس بالصحيح « 2 » .
والهاء في
بِهِ
وفي
لَعَلِمَهُ
و
يَسْتَنْبِطُونَهُ
للأمر « 3 » ، وقيل : للخوف « 4 » ، وقيل : عليهما جميعا ، واكتفى بالتوحيد عن التثنية .
ومعنى :
يَسْتَنْبِطُونَهُ
أي : يبحثون عن صحته ، ويستخرجونه . والهاء والميم في " منهم " تعود على أولي الأمر أي : ليعلم ذلك من أولي الأمر من يستنبطه أي : يبحث عن صحته ويستخرجها .
يقال : استنبطت الركية : استخرجت ماءها « 5 » وسمي النبط نبطا لاستنباط الماء .
أي : استخراجهم الماء ، والنبط : الماء المستخرج من الأرض .
وقيل : إن الذين عنوا بذلك ضعفة المسلمين كانوا يسمعون من المنافقين أخبارا غير « 6 » صحيحة فيفشونها فعذلهم اللّه على ذلك ، وأمرهم برد ما سمعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأولي الأمر فيعلمون صحه ما قيل من سقمه ، ويعرفون كذبه من صحته « 7 »
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) التي .
( 2 ) انظر : جامع البيان : 5 / 180 .
( 3 ) ( أ ) الأمر ، ( ج ) للأمن . وانظر : القطيع : 258 - 259 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 180 .
( 5 ) اللسان نبط 7 / 410 .
( 6 ) ( د ) عند وهو خطأ .
( 7 ) ( د ) صحيحة .