وصفه ، وإما في معناه ، وإما في بلاغته ، وإما في غير ذلك ، من أنواع فنونه « 1 » ، والقرآن لا يدخله شيء من ذلك كله « 2 » .
وقوله :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ
معناه على قولكم ودعواكم إذ ليس يجوز أن يأتي من عند غير اللّه مثله ، ومعنى
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
ألا ينظرون في عاقبته ، يقال :
" تدبرت الشيء فكرت في عاقبته « 3 » " .
قوله :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
الآية [ 82 ] .
هذا خبر من اللّه عزّ وجلّ هؤلاء المنافقين الذين يبيتون غير ما يقول القرآن إذا جاءهم [ خبر ] « 4 » من سرية غزت « 5 » للمسلمين أنهم آمنون من عندهم ، ( أو ) « 6 » أنهم خائفون : صحيح أو غير صحيح ، لم يتوقفوا « 7 » حتى يصح « 8 » ، ويثبت ، وأفشوه في الناس .
وقوله :
أَذاعُوا بِهِ
أي : أفشوا ( ونشروا ) « 9 » وأسمعوا « 10 » به ، وأعلنوه كان خيرا
هامش
( 1 ) ( ج ) قبوله .
( 2 ) انظر : ثلاث رسائل : 9 و 74 - 115 .
( 3 ) انظر : المفردات : 166 ، واللسان ( دبر ) 4 / 273 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) ( ج ) ندت ، ( د ) غدت .
( 6 ) ساقط من ( ج ) .
( 7 ) ( د ) لم يتوا بتواقفوا .
( 8 ) ( د ) فصح .
( 9 ) ( أ ) وانشروا .
( 10 ) ساقط من ( ج ) .