كما تدخل مع حروف الشرط تقول : إن يكرمني « 1 » من أحد أكرمه ، فتدخل من لأنه غير واجب كما تدخل في النفي إذا هو « 2 » غير واجب ، ولكنها تلزم في الشرط في مثل هذا « 3 » .
قوله :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 4 » الآية [ 79 ] .
هذا إعذار من اللّه عزّ وجلّ إلى خلقه في طاعة نبيه عليه السّلام فإنه عن اللّه يأمر وينهى ، وهو رد إلى قوله :
وَأَرْسَلْناكَ
للناس رسولا ، ثم قال : ومن يطعك فقد أطاع اللّه ، لكنه خرج من لفظ الخطاب إلى لفظ الغيبة ، كما قال :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ
ثم قال :
وَجَرَيْنَ بِهِمْ
« 5 » ،
وَمَنْ تَوَلَّى
أي : من طاعتك يا محمد
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ،
رجع الكلام إلى الخطاب ولو جرى على الغيبة « 6 » لقال : فما أرسلناه « 7 » .
وقيل « 8 » : معنى الآية : من يطع الرسول في سنته فقد أطاع اللّه في فرائضه ، وهذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال « 9 » المشركين ، لأن قوله فما أرسلناك عليهم حفيظا . ، يدل على الإعراض عنهم وتركهم إذا تولوا « 10 » عنه ، وهذا مثل "
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
" « 11 » ثم
هامش
( 1 ) ( أ ) أن يكور مني .
( 2 ) ( أ ) إذا هو .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 175 .
( 4 ) في كل النسخ أطاع اللّه عزّ وجلّ وهي زيادة غير واردة في المصحف .
( 5 ) يونس آية 22 .
( 6 ) ( د ) الغنيمة .
( 7 ) ( د ) كما أرسلناك وهو خطأ .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 80 .
( 9 ) ( د ) يقاتل .
( 10 ) ( د ) إذ تولهم .
( 11 ) الشورى آية 45 .