تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1392

مساهمون:

ص١٣٩٢
أسلم وأحسن ، وليس بموضع « 1 » تمام ، وإنما تكلم فيه الناس على الاضطرار « 2 » وانقطاع النفس ، ووقع ذلك كيف يكون الوقف ، فأما أن يتعمد الوقف على هذا فلا يجوز « 3 » . قوله :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ . . .
الآية [ 78 ] . قال الأخفش :
ما
بمعنى الذي « 4 » . وقيل :
ما
للشرط « 5 » . والمعنى : ما أصابك يا محمد من خصب ورخاء وصحة وسلامة ، فبفضل « 6 » اللّه عليك وإحسانه ، وما أصابك من جدب وشدة وسقم وألم ، فبذنب أتيته عوقبت به ، والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد أمته ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " ما يصيب الرجل من خدش من عود ولا غيره إلا بذنب ، وما يغفر اللّه عزّ وجلّ أكثر " « 7 » . وقال ابن عباس : الحسنة هنا فتح بدر وغنيمتها ، والسيئة ما أصابه يوم أحد عوقبوا « 8 » عند خلاف الرماة لأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان ما عوقب به بذنوبهم التي اجترحوها ، فهو قوله
فَمِنْ نَفْسِكَ
« 9 » قال أبو زيد : " وقوله في آل عمران " :
هامش
( 1 ) ( د ) لموضع . ( 2 ) ( ج ) و ( د ) الأضرار . ( 3 ) انظر : القطع : 258 . ( 4 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 450 ، وإعراب النحاس 437 . ( 5 ) وهو لا يصح لأن الشرط لا يكون إلا مبهما . انظر : مشكل الإعراب 1 / 204 . ( 6 ) ( ج ) فيفضل وهو تحريف . ( 7 ) خرجه أحمد في المسند بتحقيق شاكر 6 / 117 ، والطبراني في الصغير 1 / 281 . انظر : جامع البيان 5 / 175 ، وتفسير ابن كثير 1 / 529 . ( 8 ) ( أ ) عوضا . ( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 175 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1392 | مكي بن حموش