أسلم وأحسن ، وليس بموضع « 1 » تمام ، وإنما تكلم فيه الناس على الاضطرار « 2 » وانقطاع النفس ، ووقع ذلك كيف يكون الوقف ، فأما أن يتعمد الوقف على هذا فلا يجوز « 3 » .
قوله :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ . . .
الآية [ 78 ] .
قال الأخفش :
ما
بمعنى الذي « 4 » .
وقيل :
ما
للشرط « 5 » .
والمعنى : ما أصابك يا محمد من خصب ورخاء وصحة وسلامة ، فبفضل « 6 » اللّه عليك وإحسانه ، وما أصابك من جدب وشدة وسقم وألم ، فبذنب أتيته عوقبت به ، والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد أمته ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " ما يصيب الرجل من خدش من عود ولا غيره إلا بذنب ، وما يغفر اللّه عزّ وجلّ أكثر " « 7 » .
وقال ابن عباس : الحسنة هنا فتح بدر وغنيمتها ، والسيئة ما أصابه يوم أحد عوقبوا « 8 » عند خلاف الرماة لأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان ما عوقب به بذنوبهم التي اجترحوها ، فهو قوله
فَمِنْ نَفْسِكَ
« 9 » قال أبو زيد : " وقوله في آل عمران " :
هامش
( 1 ) ( د ) لموضع .
( 2 ) ( ج ) و ( د ) الأضرار .
( 3 ) انظر : القطع : 258 .
( 4 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 450 ، وإعراب النحاس 437 .
( 5 ) وهو لا يصح لأن الشرط لا يكون إلا مبهما . انظر : مشكل الإعراب 1 / 204 .
( 6 ) ( ج ) فيفضل وهو تحريف .
( 7 ) خرجه أحمد في المسند بتحقيق شاكر 6 / 117 ، والطبراني في الصغير 1 / 281 . انظر : جامع البيان 5 / 175 ، وتفسير ابن كثير 1 / 529 .
( 8 ) ( أ ) عوضا .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 175 .