وما أصابك من سيئة فمن نفسك ] « 1 » أي : بذنبك فالفعلان من اللّه عزّ وجلّ ، وهذا يرجع إلى القول الأول . وذكر فيه قولا رابعا : وهو أن يقدر ألف الاستفهام محذوفة والتقدير :
وما أصابك من سيئة . أفمن نفسك ؟ كما قال :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها ( عَلَيَّ
« 2 »
)
« 3 » على معنى :
وتلك « 4 » نعمة كما قال في قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي
« 5 » أي : هذا « 6 » ربي لأنه لم يوجب أنه ربه وإنما قال هذا ربي على سبيل الاستخبار .
قال نفطوية « 7 » : أصل السيئة ما يسوؤك ، فالمعنى وما أصابك من أمر يسوؤك فهو بذنبك « 8 » وذلك أمر من اللّه .
وقال الضحاك عن ابن عباس : الحسنة هنا ما أصاب المسلمين من الظفر يوم بدر ، والسيئات ما نكبوا « 9 » به يوم أحد « 10 » .
قوله :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
الآية [ 78 ] .
رسولا : مصدر مؤكد لأرسلناك « 11 » ، ودخلت " من " في قوله :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ
هامش
( 1 ) ساقط من ( د ) .
( 2 ) ساقط من ( د ) .
( 3 ) الشعراء آية 21 .
( 4 ) كذا . . . وصوابه أو تلك نعمة . وانظر : الجامع للأحكام 5 / 285 .
( 5 ) الأنعام آية 77 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .
( 7 ) هو أبو بكر إبراهيم بن محمد المعروف بقطرب توفي 323 ه إمام في النحو والفقه والحديث .
انظر : طبقات الزبيدي 154 ، ومعجم الأدباء 1 / 254 ، وغاية النهاية 1 / 25 .
( 8 ) ( ج ) بذنب .
( 9 ) ( ج ) نكموا .
( 10 ) انظر : جامع البيان 5 / 175 .
( 11 ) انظر معاني الزجاج 2 / 80 .