ومن قرأ بالياء أجراه على ما قبله وهو قوله :
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ
وقوله
وَقالُوا
« 1 » وقوله
لَهُمْ
« 2 » وقوله
كُفُّوا
« 3 » وشبهه .
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
الآية [ 77 ] .
هذا توبيخ من اللّه عزّ وجلّ « 4 » لهؤلاء الذين يخشون الناس كخشية اللّه فرارا من الموت ، فقال لهم اللّه تعالى :
أَيْنَما
« 5 »
تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
.
قال مالك : في قصور السماء ، ألا تسمع قوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
« 6 » وقيل : معناه :
" في قصور محصنة قاله قتادة . وقيل المعنى : في قصور السماء ، قاله أبو العالية « 7 » .
والمشيدة عند أهل اللغة المطولة ، والمشيدة بالتخفيف المزينة « 8 » ، وقيل : هي المعمولة بالشيد وهو الجص « 9 » .
وقال بعض الكوفيين : التخفيف والتثقيل أصلهما واحد « 10 » .
والتشديد يراد به الجمع كقولهم : غنم مذبحة ، وقباب مصنعة ، فيقال : " قصور
هامش
( 1 )قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ[ النساء : 77 ] .
( 2 )أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا[ النساء : 77 ] .
( 3 ) ( أ ) كفرا وهو خطأ .
( 4 ) ( أ ) ( ب ) جل وعز .
( 5 ) في كل النسخ حيثما وهو خطأ .
( 6 ) البروج آية 1 .
( 7 ) جامع البيان 5 / 172 - 173 .
( 8 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 132 وتفسير الغريب 132 ، والمفردات 219 . واللسان 3 / 244 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 173 .
( 10 ) انظر : المصدر السابق .