بآجالنا ، ولا نتعرض للقتال فنقتل ، حبا « 1 » للدنيا فقال اللّه تعالى
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى
.
قال ابن عباس : هو عبد الرحمن بن عوف وأصحابه سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القتال ثم كرهه جماعة منهم لما فرض عليهم « 2 » .
وقال السدي : قوم أسلموا قبل أن يفرض القتال فسألوا القتال ، فلما فرض عليهم كرهه جماعة منهم وخاف « 3 » منه كما يخاف اللّه وأشد من ذلك « 4 » .
وقيل : هم المنافقون عبد اللّه بن أبي وأصحابه « 5 » .
وقيل : نزلت في يهود فعلوا ذلك ، فنهى اللّه هذه الأمة « 6 » أن تصنع صنيعهم « 7 » .
ويجوز - واللّه اعلم - أن يكون هؤلاء اليهود الذين فعلوا ذلك هم الذين ذكرهم اللّه في البقرة في قوله
إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ
ثم قال :
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
أي فرض
تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
« 8 » « 9 » .
ومن قراء
وَلا تُظْلَمُونَ
بالتاء « 10 » أجراه على الخطاب لأن بعده
أَيْنَ ما تَكُونُوا
.
هامش
( 1 ) ( د ) حيا .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 170 .
( 3 ) كذا . . وصوابه وخيف .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 171 .
( 5 ) يعزى لابن عباس ومجاهد . انظر : المصدر السابق .
( 6 ) ( د ) الآية وهو تحريف .
( 7 ) انظر : المصدر السابق . 5 / 171 - 172 .
( 8 ) البقرة آية 246 .
( 9 ) انظر : أسباب النزول : 95 .
( 10 ) قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر : ولا تظلمون بالتاء وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " ولا يظلمون " بالياء انظر : السبعة 235 ، وحجة القراءات : 208 .