تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1389

مساهمون:

ص١٣٨٩
بآجالنا ، ولا نتعرض للقتال فنقتل ، حبا « 1 » للدنيا فقال اللّه تعالى
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى
. قال ابن عباس : هو عبد الرحمن بن عوف وأصحابه سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القتال ثم كرهه جماعة منهم لما فرض عليهم « 2 » . وقال السدي : قوم أسلموا قبل أن يفرض القتال فسألوا القتال ، فلما فرض عليهم كرهه جماعة منهم وخاف « 3 » منه كما يخاف اللّه وأشد من ذلك « 4 » . وقيل : هم المنافقون عبد اللّه بن أبي وأصحابه « 5 » . وقيل : نزلت في يهود فعلوا ذلك ، فنهى اللّه هذه الأمة « 6 » أن تصنع صنيعهم « 7 » . ويجوز - واللّه اعلم - أن يكون هؤلاء اليهود الذين فعلوا ذلك هم الذين ذكرهم اللّه في البقرة في قوله
إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ
ثم قال :
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
أي فرض
تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
« 8 » « 9 » . ومن قراء
وَلا تُظْلَمُونَ
بالتاء « 10 » أجراه على الخطاب لأن بعده
أَيْنَ ما تَكُونُوا
.
هامش
( 1 ) ( د ) حيا . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 170 . ( 3 ) كذا . . وصوابه وخيف . ( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 171 . ( 5 ) يعزى لابن عباس ومجاهد . انظر : المصدر السابق . ( 6 ) ( د ) الآية وهو تحريف . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . 5 / 171 - 172 . ( 8 ) البقرة آية 246 . ( 9 ) انظر : أسباب النزول : 95 . ( 10 ) قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر : ولا تظلمون بالتاء وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " ولا يظلمون " بالياء انظر : السبعة 235 ، وحجة القراءات : 208 .