وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
أي : من عندك من ينصرنا على أعدائك ، وينصرنا على الخلاص منهم ، والذين في موضع خفض على البدل من المستضعفين ، أو نعت لهم ، أو نعت للجميع المذكور من الرجال وغيرهم « 1 » .
قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الآية [ 75 ] .
أخبر اللّه عزّ وجلّ أن :
الَّذِينَ
« 2 » صدقوا « 3 » بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبما جاء به يقاتلون في سبيل اللّه .
وأن الكافرين يقاتلون في سبيل الطاغوت ، وهو الشيطان هاهنا بدليل قوله :
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
أي : الذين يتولونه « 4 » ويطيعون أمره
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
:
أولياؤه ضعاف لأنهم يقاتلون لغير الثواب ، والمؤمنون يقاتلون رجاء الثواب « 5 » .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
الآية [ 76 ] .
هذه الآية نزلت في ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تسرعوا إلى قتال « 6 » المشركين بمكة قبل الهجرة ، بما يلقون منهم من الأذى ، فقيل لهم : كفوا أيديكم عن القتال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فكانوا يتمنون القتال
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ
كرهه جماعة منهم « 7 » ، ومعنى كتب فرض ، ومعنى
لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
أي : إلى أن نموت « 8 »
هامش
( 1 ) إعراب النحاس 1 / 134 .
( 2 ) ساقط من ( د ) .
( 3 ) ( أ ) إن الذين صدقوا .
( 4 ) ( د ) تبركونه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 169 .
( 6 ) ( د ) قتل .
( 7 ) انظر : أسباب النزول : 95 .
( 8 ) ( د ) تموت .