نعطيه في الآخرة ثوابا عظيما [ ل ] معظمه « 1 » مقدار يبلغ إليه الخلق .
قوله :
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
الآية : [ 74 ] .
الْمُسْتَضْعَفِينَ
عطف على السبيل كأنه قال : " وفي المستضعفين أي : في خلاصهم « 2 » .
وقيل : المعنى : وفي سبيل المستضعفين ، وهم الذين أسلموا بمكة وغلبوا على أنفسهم بالقهر ، وعذبوا في أبدانهم ليرجعوا عن دينهم « 3 » .
حض اللّه عزّ وجلّ المؤمنين على القتال من أجل دين اللّه سبحانه [ ومن أجل ] « 4 » المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ، عذرهم « 5 » اللّه ، وأخبر أنهم يقولون
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها
أي : التي ظلم أهلها .
روى الحسن وقتادة : أن رجلا من بني إسرائيل خرج من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة فأدركه الموت في الطريق فنأى بصدره إلى القرية الصالحة ، فاحتجت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأمروا أن يعدوا أقرب القريتين إليه ، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر ، فتوفته ملائكة الرحمة « 6 » ، وقيل : أن اللّه قرب إليه القرية الصالحة « 7 » والقرية الصالحة هي مكة .
قوله :
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
أي : من عندك وليا يلي خلاصنا .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) هو : اختيار الزجاج ، معاني الزجاج 2 / 78 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 168 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) ( د ) عدوهم .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 169 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .