تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1383

مساهمون:

ص١٣٨٣
وقال ابن جبير : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو محزون : قيل : هو عبد اللّه بن زيد « 1 » الذي رأى الآذان في منامه ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " مالي أراك محزونا ؟ " فقال : يا نبي اللّه ، شيء فكرت فيه فقال : " ما هو ؟ " فقال : نحن نغدو ونروح ننظر في وجهك ونجالسك ، وغدا ترفع مع « 2 » النبيين فلا نصل إليك ، فلم يرد عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا ، فأتاه جبرئيل صلّى اللّه عليه وسلّم بهذه الآية :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
الآية . فبعث إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فبشره « 3 » . وقال مسروق « 4 » : قال « 5 » أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم له : ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا فإنك لو قدمت رفعت فوقنا ، فلم نرك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
الآية : وروي نحو ذلك قتادة والسدي وغيرهما « 6 » . وقال عطاء : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يبكي ، فقال : " ما يبكيك يا فلان ؟ " فقال : يا نبي اللّه واللّه الذي لا إله إلّا هو ، لأنت أحب إلي من أهلي ومالي ، واللّه الذي لا إله إلا هو ، لأنت أحب إلي من نفسي ، وأنا أذكرك وأنا في أهلي ،
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة الأنصاري توفي 32 ه صحابي شهد بدرا وأحدا . انظر : أسد الغابة 3 / 143 ، والإصابة 2 / 304 . ( 2 ) ( أ ) ( ج ) من وهو خطأ . ( 3 ) انظر : المعجم الصغير 1 / 26 ، وجامع البيان 5 / 163 ، والدر المنثور 2 / 584 . قال ابن كثير : وقد روي هذا الأثر مرسلا عن مسروق وعكرمة ، وعامر الشبي ، وقتادة وعن الربيع بن أنس وهو من أحسنها سندا 20 / 354 / ( 4 ) هو أبو يمامة مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني توفي 63 ه تابعي ، ثقة من أهل اليمن انظر : تاريخ الثقات 426 . والإصابة 3 / 469 ، والتهذيب 10 / 109 . ( 5 ) ( ج ) وقال مسروق وقال . ( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 163 ، والدر المنثور 2 / 583 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1383 | مكي بن حموش