ومعنى
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
أي : أثبت لهم في أمورهم وأقوى .
وقال السدي : وأشد تثبيتا أي تصديقا .
قوله :
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً
« 1 » المعنى : ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ،
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً
أي ثوابا في الآخرة
وَلَهَدَيْناهُمْ
أي لوفقناهم للصراط المستقيم وهو طريق الجنة .
قولهم :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
الآية [ 68 - 69 ] .
المعنى من يطع اللّه عزّ وجلّ والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بتسليم لأمرهما والرضا بحكمهما ، فهو مع الذين أنعم اللّه عليهم لأنبيائه ، وأهل طاعته في الآخرة
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
أي : وحسن الأنبياء ومن معهم رفيقا .
و
رَفِيقاً
منصوب على الحال عند الأخفش ، بمعنى رفقاء « 2 » ، وقال الكوفيون :
نصبه على التفسير « 3 » ، وقال بعض البصريين نصبه على التمييز « 4 » .
والصديقون : أتباع الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، صدقوهم « 5 » فهو فعيل من الصدق وقد كثر ذلك عنه « 6 » .
هامش
( 1 ) ( د ) عظيما إذن أي : . . . .
( 2 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 450 ، وإعراب النحاس 1 / 432 .
( 3 ) لأن العرب تقول : حسن أولئك من رفقاء ، وكرم زيد من رجل ، ودخول " من " يدل على أنه مفسر ذلك الفعل . انظر : إعراب النحاس 431 .
( 4 ) لأنه ينوب عن رفقاء . انظر : مجاز القرآن و 1 / 131 ، ومعاني الزجاج 2 / 432 ، والبيان في غريب الإعراب 1 / 258 .
( 5 ) ( د ) صدقوهم صدقوهم .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 162 .