أولا أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الرفوت « 1 » والسعة لهما فنزلت الآية « 2 » .
وقيل : نزلت في اليهودي والمنافق اللذين تقدم ذكرهما قاله مجاهد وغيره ، وهو أولى بسياق الكلام .
قال الطبري : ولا ينكر أن تكون الآية نزلت في الجميع فيكون حكم المتحاكمين إلى الطاغوت ، وحكم الزبير وخصمه « 3 » .
ومن قال إنها في الزبير وخصمه ما زالت أحسن الوقف على ما [ قبل الآية ، ومن قال : إنها في اليهود والمنافق ما زالت ، فليس الوقوف على ما ] قبلها « 4 » بتمام ، لأن القصة واحدة « 5 » .
وروي أنها نزلت في رجلين اختصما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقضى بينهما ، فقال الذي قضى عليه ردنا إلى عمر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : انطلقا إلى عمر ، فلما أتيا عمر قال الذي له الحق : يا ابن الخطاب قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على هذا ، فقال : ردنا إلى عمر فردنا إليك ، قال : كذلك ؟ قال : نعم ! قال عمر : مكانكما حتى أخرج فأقضي بينكما ، فخرج إليهما مشتملا على سيفه ، فضرب الذي قال : ردنا إلى عمر فقتله ، وأدبر الآخر فارا إلى
هامش
( 1 ) وكذا . . . في جميع النسخ وهو خطأ : والصواب الرّفه - بالكسر أقصد الورد وهو أن تشرب الإبل الماء كل يوم ويكون المراد أن يسقي كل من الزبير وحافظ زرعه بين حين وآخر . انظر :
اللسان رفه 13 - 492 . [ والأحسن أن يقال هي محرفة عن الرفق لأن في الرواية عند البخاري " أشار على الزبير برأي لهما فيه سعة " فتح الباري 7 / 220 / ] [ المدقق ] .
( 2 ) خرجه البخاري في المساقاة ( 2181 و 2189 ) و ( 2509 ) وفي التفسير ( 4219 ) 5 / 180 ، والترمذي في كتاب التفسير 3 / 305 ، وابن ماجة في كتاب الرهون 2 / 829 . بل هو عند مسلم ( 4347 ) [ المدقق ] .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 160 ، والبيهقي في كتاب آداب القضاء 10 / 106 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) انظر : القطع : 254 .