انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا
« 1 » ،
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ
« 2 » .
وتكون توكيدا لما قبلها ، وتحقيقا له ، نحو قوله « 3 » :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
« 4 » فهذا كله من تفسير الكوفيين النحويين وهو صحيح « 5 » .
والمعنى كيف يكون حال هؤلاء الذين يتحاكمون إلى الطاغوت ويزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ، ويمتنعون أن يأتوا حكمك إذا أصابتهم مصيبة أي : نزلت بهم نقمة من اللّه تعالى
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
أي : بذنوبهم التي تلفت منهم
ثُمَّ جاؤُكَ
حالفين باللّه
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
« 6 » .
أخبر اللّه عنهم أنهم لا يردعهم عن النفاق : والعبر « 7 » والنقمات وأنهم إذا أصابتهم مصيبة بذنوبهم أخذوا يحلفون كاذبين أنا لم نرد إلا الإحسان والتوفيق أي : لم نرد باحتكامنا إلى الكاهن إلا الإحسان من بعضنا البعض ، ولم يرجعوا إلى التوبة والاعتراف .
وقيل « 8 » : أنهم أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أمر القتيل الذي قتله عمر وحلفوا ، أنا ما أردنا بطلب الدم إلا إحسانا وموافقة الحق .
هامش
( 1 ) الإسراء آية 21 .
( 2 ) الإسراء آية 48 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) النساء آية 41 .
( 5 ) انظر : لإنصاف 2 / 463 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 156 .
( 7 ) كذا . . وصوابه العبر بدون واو وهي رواية الطبري 5 / 156 .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 69 .