تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1371

مساهمون:

ص١٣٧١
المعنى : إن اختلفتم في شيء من أمور دينكم فردوه إلى كتاب اللّه وإلى سنة رسوله ، وحكمه . وقيل « 1 » : المعنى إن اختلفتم في شيء فقولوا : اللّه ورسوله أعلم ، على التغليظ في الاختلاف والنهي عنه ، قوله :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
أي هذا الفعل خير لكم في دنياكم وأخراكم ، وأحسن عاقبة ، لأنه يدعوكم إلى الإلفة وترك الاختلاف والتنازع ، والفرقة « 2 » . وقال مجاهد
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
: أحسن جزاء « 3 » . وقيل « 4 » : أحسن ثوابا ، وخير عاقبة . قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
الآية : [ 59 - 60 ] معناه ألم تعلم بقلبك الذين يزعمون أنهم صدقوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك من الكتاب ، وهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، وقد أمرهم اللّه أن يكفروا به : أي : بما جاء به الطاغوت « 5 » . والطاغوت كل ما عبد من دون اللّه عزّ وجلّ فهو جماعة ، وهو يذكر ويؤنث ، فإذا ذكّر ذهب به إلى [ معنى ] « 6 » الشيطان وإذا أنّث ذهب [ به ] إلى معنى الألوهية « 7 » ، وإذا جمع ذهب به « 8 » إلى [ معنى « 9 » ] الأصنام « 10 » .
هامش
( 1 ) عن معاني الزجاج 2 / 68 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 151 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 163 . ( 4 ) عزاه الطبري لقتادة 5 / 152 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 152 . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 7 ) ( ج ) ( ه ) الإلهية . ( 8 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) ( د ) . ( 9 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) ( د ) . ( 10 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 78 .