المعنى : إن اختلفتم في شيء من أمور دينكم فردوه إلى كتاب اللّه وإلى سنة رسوله ، وحكمه .
وقيل « 1 » : المعنى إن اختلفتم في شيء فقولوا : اللّه ورسوله أعلم ، على التغليظ في الاختلاف والنهي عنه ، قوله :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
أي هذا الفعل خير لكم في دنياكم وأخراكم ، وأحسن عاقبة ، لأنه يدعوكم إلى الإلفة وترك الاختلاف والتنازع ، والفرقة « 2 » .
وقال مجاهد
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
: أحسن جزاء « 3 » .
وقيل « 4 » : أحسن ثوابا ، وخير عاقبة .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
الآية : [ 59 - 60 ] معناه ألم تعلم بقلبك الذين يزعمون أنهم صدقوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك من الكتاب ، وهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، وقد أمرهم اللّه أن يكفروا به : أي : بما جاء به الطاغوت « 5 » .
والطاغوت كل ما عبد من دون اللّه عزّ وجلّ فهو جماعة ، وهو يذكر ويؤنث ، فإذا ذكّر ذهب به إلى [ معنى ] « 6 » الشيطان وإذا أنّث ذهب [ به ] إلى معنى الألوهية « 7 » ، وإذا جمع ذهب به « 8 » إلى [ معنى « 9 » ] الأصنام « 10 » .
هامش
( 1 ) عن معاني الزجاج 2 / 68 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 151 .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 163 .
( 4 ) عزاه الطبري لقتادة 5 / 152 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 152 .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 7 ) ( ج ) ( ه ) الإلهية .
( 8 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) ( د ) .
( 9 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) ( د ) .
( 10 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 78 .