وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في خطبته : " أصحاب الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط ، ومصدق مؤمن ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل عفيف فقير " « 1 » .
قال ابن مسعود ، إذا كان الإمام عادلا فله الأجر وعليكم الشكر ، وإذا كان جائرا فعليه الوزر وعليكم الصبر .
وقال بعض الحكماء : عدل الحكام أنفع من خصب الزمان .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ . . .
الآية [ 58 ] .
أي : دوموا على طاعته
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
في سنته ، وما أتاكم به
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
أي : ولاة أموركم ، وهم الأمراء ، قال ذلك أبو هريرة ، وابن عباس وغيرهما « 2 » .
وقيل « 3 » : هم أصحاب السرايا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال زيد بن زيد أسلم : هم السلاطين « 4 » .
وقال جابر بن عبد اللّه " هم أهل العلم والفقه والخير « 5 » ، قاله مجاهد « 6 » وقتادة ، وأبو العالية ، وروي عن ابن عباس مثله وقاله عطاء « 7 » ، ولذلك قيل « 8 » ، إن الأمر في هذا : القرآن : فمعناه : وأولي القرآن ، وأولي العلم بالقرآن ، ودل على أن الأمر : القرآن
هامش
- عنهم [ المدقق ] .
( 1 ) خرجه البيهقي في كتاب آداب القاضي 10 / 87 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 149 .
( 3 ) عزاه الطبري لابن عباس ، انظر : جامع البيان 5 / 147 ، ومثله أيضا الدر المنثور 2 / 572 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 148 . والدر المنثور 2 / 572 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 162 - 163 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 149 ، والدر المنثور 2 / 575 .
( 8 ) عزاه الطبري إلى السدي انظر : المصدر السابق .