قوله :
ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
« 1 »
وعن ابن عباس أنه قال : نزلت في عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عدي « 2 » إذ بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سرية . وروي عن مجاهد أنه قال : هم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال عكرمة : هم أبو بكر وعمر « 3 » .
واختار أهل النظر « 4 » أن يكون المراد أمراء مسلمين لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " سيليكم بعدي ولاة ، فيليكم البر ببره ، ويليكم الفاجر بفجوره ، فاسمعوا لهم ، وأطيعوا في كل ما وافق الحق ، وصلوا وراءهم ، فإن أحسنوا فلهم ، وإن أساءوا فلكم وعليهم " « 5 » .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " على المرء المسلم الطاعة " « 6 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يزال الناس بخير ما استقامت لهم هداتهم وولاتهم " « 7 » .
والهداة العلماء العاملون « 8 » بعلمهم .
قوله :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
الآية [ 58 ] .
هامش
( 1 ) الطلاق آية 5 .
( 2 ) عبد اللّه بن حذافة بن قيس السهمي القرشي توفي 33 ه صحابي شهد بدرا وأحدا ، بعثه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى كسرى . انظر : أسد الغابة 3 / 107 ، والإصابة 2 / 287 والتهذيب 5 / 185 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 148 ، والدر المنثور 2 / 573 .
( 4 ) منهم الطبري 5 / 150 .
( 5 ) رواه الطبري 5 / 150 ورواه الطبراني في الكبير ( 1102 ) قطعة من المفقود ، وأخرجه في المعجم الأوسط ( 6492 ) والدارقطني في السنن ( 1779 ) وهو ضعيف جدا [ المدقق ] .
( 6 ) خرجه البخاري ( 6611 ) وأحمد ( 5996 ) [ المدقق ] ومسلم بلفظ قريب منه في كتاب الإمارة 6 / 15 ، وابن ماجة في كتاب الجهاد 2 / 956 .
( 7 ) لم أقف عليه .
( 8 ) ( ج ) العاملين .