سميعا لما تقولون « 1 » وتنطقون وتحكمون في رعيتكم
بَصِيراً
بما تعملون فيما ائتمنكم عليه من الحكم والإنصاف ، لا يخفى عليه شيء من أفعالكم « 2 » . وهذا كان لولاة أمور المسلمين ومن قام مقامهم من الحكام ، وقد حض على ذلك في غير موضع من كتابه فقال :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
« 3 » .
وقال :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 4 »
وقال :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 5 » ،
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 6 » ، و
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 7 » .
وقال :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
« 8 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم " المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمان ، وكلتا يديه - جلت عظمته - يمين هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وأموالهم « 9 » " .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن أحب الناس إلى اللّه عزّ وجلّ وأقربهم إليه سبحانه وتعالى - إمام
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) نقول وهو خطأ .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 146 .
( 3 ) النحل آية 90 .
( 4 ) ص آية 25 .
( 5 ) المائدة آية 48 .
( 6 ) المائدة آية 49 .
( 7 ) المائدة آية 47 .
( 8 ) النساء آية 134 .
( 9 ) خرجه مسلم في كتاب الإمارة 6 / 7 والنساء في كتاب آداب القضاة 8 / 221 . والبيهقي في كتاب آداب القضاة : 10 / 87 .