تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1366

مساهمون:

ص١٣٦٦
الآخر فأرني المفتاح " . فقال : هاك في أمانة اللّه عزّ وجلّ ، فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ففتح باب الكعبة ، ثم دخل ، فأفسد ما كان في البيت من التماثيل ، وأخرج مقام إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم فوضعه حيث وضعه ، ثم طاف بالبيت مرة أو مرتين ، ونزل جبرئيل عليه السّلام بالآية يأمره أن يرد المفتاح إلى أهله ، فدعا عثمان فقال : هاك المفتاح إن اللّه يقول : " أدوا الأمانات إلى أهلها « 1 » وقرأ الآية كلها « 2 » . وقال ابن عباس : الآية على العموم في كل من ائتمن على شيء فعليه رده إلى أهله « 3 » . واختار أهل النظر « 4 » أن يكون خطابا لولاة أمور المسلمين أن يؤدوا الأمانة . فيما ائتمنوا عليه من أمور المسلمين في أحكامهم والقضاء في حقوقهم بكتاب اللّه ، والقسم بينهم بالسوية ، ويدل على صحة ذلك أن اللّه تعالى أمر المسلمين بطاعتهم بعد ذلك فقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فحض الولاة على العدل والإنصاف بين المسلمين ، وحض المسلمين على طاعة الولاة . قوله :
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
أي : نعمه العظيمة يعظكم بها يا ولاة أمور « 5 » المسلمين ، في أداء ما ائتمنتم عليه من أموال المسلمين
إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً
أي : لم يزل
هامش
( 1 ) كذا . . . وهو ليس بقرآن إنما هو معنى للآية . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 145 - 146 ، وأسباب النزول : 90 ، ولباب النقول : 71 ، والدر المنثور 2 / 570 - 572 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 146 . ( 4 ) هو اختيار الطبري من جملة أقوال ، انظر : جامع البيان 5 / 145 . ( 5 ) ( أ ) الأمور وهو خطأ .