الناس : يعني قريشا ، وهو قول عكرمة والسدي ومجاهد والضحاك . . . حسدوه « 1 » في أمر النساء ، وقالوا : قد أحل اللّه له من النساء ما شاء ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يَحْسُدُونَ النَّاسَ
أي : محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم على ما أحل اللّه له من النساء « 2 » ، وهو الفضل فوق أربع ، فأم بمعنى بل هنا ،
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
قال السدي : كانت لداود مائة امرأة ولسليمان أكثر من ذلك « 3 » . وقال القتبي : كانت لسليمان سبعمائة امرأة وثلاثمائة سرية « 4 » .
قال همام « 5 » :
مُلْكاً عَظِيماً
أيدوا بالملائكة والجنود « 6 » .
قال أبو عبيدة : معنى
أَمْ يَحْسُدُونَ
: ( أيحسدون ) « 7 » .
وقيل « 8 » الناس هنا : العرب ، حسدهم اليهود إذ كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منهم فهو الفضل . وقيل « 9 » : الملك العظيم النبوة . وقيل « 10 » : هو تحليل النساء لهم . وقيل « 11 » : هو ما
هامش
( 1 ) بياض في كل النسخ . وعند الطبري : وقال آخرون . . . [ المدقق ] .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : تفسير الغريب 129 ، وجامع البيان 5 / 140 .
( 4 ) انظر : تفسير الغريب 129 .
( 5 ) هو همام بن الحارث النخعي تابعي ثقة لزم ابن مسعود وروى عنه ، انظر : تاريخ الثقات 461 ، وصفة الصفوة 3 / 35 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 141 .
( 7 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 130 . وهو ساقط من ( ج ) .
( 8 ) عزاه الطبري لقتادة 5 / 138 .
( 9 ) عزاه الطبري لابن جريج 5 / 139 .
( 10 ) هذا القول تكرار لما تقدم .
( 11 ) عزاه الطبري لابن عباس وعكرمة ، انظر : جامع البيان 5 / 138 .