وعن ابن عباس : الجبت حيي بن أخطب ، والطاغوت كعب بن الأشرف ، وهما رئيسان من رؤساء اليهود ، وكذلك قال الضحاك « 1 » والفراء « 2 » .
والجبت والطاغوت عند أهل اللغة « 3 » كل ما عبد من دون اللّه [ عزّ وجلّ ، وروي عن ابن وهب عن مالك أنه قال : الطاغوت ما عبد من دون اللّه « 4 » ] سبحانه ، قال اللّه عزّ وجلّ :
اجْتَنَبُوا
« 5 »
الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها
[ الزمر : 16 ] ، قال : فقلت لمالك : وما الجبت قال :
سمعت من يقول : هو الشيطان .
قال قطرب : الجبت أصله عند العرب الجبس ، وهو الثقيل « 6 » الذي لا خير فيه ولا عنده ، فأبدلت التاء عن السين ، وهي لغة رديئة لا يجب أن يحمل القرآن عليها « 7 » .
وعن عمر : أن الجبت السحر ، والطاغوت الشيطان « 8 » .
وقوله :
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا
أي : يقول اليهود لبعض الكفار ، هؤلاء أصحابكم أهدى من المؤمنين باللّه ورسوله طريقا ، يغبطونهم بتكذيب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما جاء به ، وذكر أن ذلك من قول كعب بن الأشرف « 9 » .
وقال ابن عباس : لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش : أنت خير أهل
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 1 / 235 .
( 3 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 129 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 5 ) ( ج ) ( د ) واجتنبوا وهو خطأ .
( 6 ) ( ج ) الثقيل الثقيل .
( 7 ) انظر : اللسان جبث 2 / 21 .
( 8 ) عزاه الطبري لابن زيد . انظر : جامع البيان 5 / 131 .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 61 ، وإعراب النحاس 1 / 424 .