وقيل المعنى : سوف نشويهم بنار « 1 » . يقال أصليته : ألقيته في النار وصليته شويته ، فنلقيهم « 2 » أولى بالمعنى لأنه رباعي .
قوله :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
أي احترقت واشتوت .
قال ابن عمر : إذا احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها بيضاء مثل القراطيس « 3 » .
قال الحسن : تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة ، كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فيكونون كما كانوا « 4 » . قال الربيع : سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعا ، وسنه « 5 » تسعون ذراعا « 6 » ، وبطنه « 7 » لو وضع فيه جبل وسعه ، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودا غيرها « 8 » . قال الحسن : تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة .
قال : وغلظ جلد الكفار أربعون ذراعا ، واللّه أعلم بأي ذراع « 9 » .
وإنما جاز أن يبدلوا جلودا غير جلودهم التي كانت في الدنيا فيعذبون منها
هامش
( 1 ) معاني الزجاج 2 / 65 .
( 2 ) ( د ) فتلقيهم .
( 3 ) القراطيس جمع قرطاس وهو ما يكتب فيه من ورق أو رق أو بردى أو غير ذلك ، انظر :
المفردات 416 واللسان قرطس 6 / 172 . وانظر : جامع البيان 5 / 142
( 4 ) جامع البيان 5 / 142 .
( 5 ) ( د ) وستة .
( 6 ) رواية الطبري سبعون . انظر : المصدر السابق .
( 7 ) ( أ ) وفكه .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 142 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 142 .