وقيل : لا مستم يريد به الجماع ، ولمستم : القبلة والمباشرة « 1 » .
وقال المبرد : " لمستم الأولى « 2 » أن يكون بمعنى قبّلتم ، لأن لكل واحد منهما فعلا « 3 » ، ولمستم بمعنى غشيتم ، ومستم أن المرأة ليس لها في هذا الفعل شيء فلمستم بمعنى غشيتم « 4 » . وقال أبو عمرو : " لا مستم بمعنى : الجماع " . ومذهب الكسائي : أن اللمس بمعنى الغمز والإفضاء ببعض الجسد إليها .
والصعيد : الأرض الملساء التي لا نبت فيها قاله قتادة « 5 » . وقيل : هو الأرض المستوية ، قاله ابن زيد « 6 » . وقيل « 7 » : الصعيد التراب ، وقيل « 8 » : وجه الأرض .
والصعيد في « 9 » اللغة وجه الأرض « 10 » ، والطيب هنا النظيف الطاهر ، وقال
هامش
( 1 ) هما قراءتان : ( أ ) قرأ حمزة والكسائي " أو لمستم النساء " بغير ألف جعل الفعل للرجل وحده دون المرأة وحجتها أن اللمس ما دون الجماع كالقبلة والغمزة . ( ب ) وقرأ الباقون " أو لا مستم النساء بالأف وحجتهم أن الملامسة لا تكون إلا من اثنين رجل وامرأة . انظر : السبعة 234 ، وحجة القراءات : 206 .
( 2 ) ( ج ) أولا ولى .
( 3 ) فعلن .
( 4 ) انظر : الكامل للمبرد 2 / 131 وإعراب النحاس 421 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 108 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 109 .
( 7 ) عزاه الطبري إلى عمرو بن قيس في جامع البيان 5 / 109 .
( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5 / 109 .
( 9 ) ( أ ) الصعيد للغة .
( 10 ) وهو اختيار مالك . انظر : أحكام ابن العربي 1 / 448 ، والبخاري في صحيحه 5 / 180 ، -