طريقك فتمر فيه مرا ولا تجلس ، وقال النخعي : يمر فيه إذا لم يجد طريقا غيره « 1 » .
وقال ابن زيد : نزلت في رجل من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد ، وكانت تصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم ، يريدون الماء فلا يجدون ممرا ، إلا المسجد ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
رخصة لهم « 2 » .
وذهب مالك والشافعي أن الجنب يمر في المسجد عابر سبيل « 3 » .
قال مالك : لا تدخل الحائض المسجد ، وأرخص لها غيره أن تمر فيه كالجنب « 4 » .
وقال ابن حنبل : إذا توضأ الجنب فلا بأس أن يجلس في المسجد « 5 » .
وكذلك قال إسحاق .
والجنب هنا من أنزل في قول جماعة من العلماء دون أن يجامع ولا ينزل ، روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال :
" الماء من الماء " « 6 » فلا غسل عليه إلا بإنزال الماء عند جماعة من الصحابة هو قول
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 99 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 99 ، ولباب النقول : 69 .
( 3 ) لا يعجب مالك أن يدخل الجنب المسجد عابر سبيل أو غير ذلك . انظر : المدونة الكبرى 1 / 37 ، وهو جائز عند الشافعي الأم 1 / 71 .
( 4 ) اختلافهم في الحائض من باب اختلافهم في الجنب انظر : بداية المجتهد أ / 48 .
( 5 ) مذهب الحنفية إلا يدخله إلا طاهرا سواء أراد القعود فيه أو الاجتياز . انظر : أحكام الجصاص 1 / 203 .
( 6 ) خرجه مسلم في كتاب الحيض 1 / 185 ، والترمذي في كتاب الطهارة 1 / 77 .