تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1338

مساهمون:

ص١٣٣٨
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
الآية [ 43 ] .
جُنُباً
و
عابِرِي سَبِيلٍ
نصب على الحال « 1 » . ومعنى
سُكارى
أي : من الخمر ، وهذا قبل تحريم الخمر فأمرهم اللّه ألا يقربوها ، وهم سكارى حتى يعلموا ما يقولون . وقيل : إن ناسا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شربوا الخمر قبل تحريمها ، فصلى بهم أحدهم فقرأ :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
فخلط فيها ، فنزلت الآية ، ينهاهم « 2 » عن قرب الصلاة في حال السكر حتى يعلموا ما يقرأون « 3 » ثم نسخ شربها بالتي في المائدة « 4 » . وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : " فيّ أنزلت الآية "
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
قال : دعانا رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طلحة وغيره « 5 » فأكلنا وشربنا . فقدموني إلى الصلاة فقرأت فيها : ( قل يا أيها الكافرون ، أعبد ما تعبدون ، وأنتم عابدون ما أعبد ، وأنا عابد ما تعبدون ) فكان هذا قبل تحريم الخمر « 6 » . وقيل هي محكمة . ومعنى السكر هنا : " السكر من النوم " « 7 » ، قاله الضحاك « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 447 وإعراب النحاس 1 / 419 . ( 2 ) كذا . . . والصواب تنهاهم . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 95 ، وأسباب النزول : 87 والدر المنثور 2 / 545 . ( 4 ) المائدة : 90 - 91 . ( 5 ) لعل الشكل من مكي ، أما الرواة فأجمعوا على أنه عبد الرحمن بن عوف ورجل آخر لم يسم انظر : تفسير سفيان : 96 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 95 وأسباب النزول 87 ، وتفسير ابن كثير 1 / 500 . ( 7 ) تفسير السكر بالنوم هو الذي جعل الآية محكمة وقد رده النحاس لأنه لا يعرف في اللغة انظر : إعراب النحاس 1 / 419 ومثله مكي رده عن طريق مفهوم الخطاب . انظر : الإيضاح -
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1338 | مكي بن حموش