وعلى القول الأول أكثر أهل التفسير والعلماء لتواتر الأخبار أنها نزلت في الخمر قبل تحريمه .
قوله :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
أي : لا تقربوها جنبا إلا أن تمروا [ ب ] « 2 » موضعها مجتازين حتى تغتسلوا .
وقيل المعنى : في
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
أي : إلا أن تكونوا مسافرين فتتيمموا « 3 » لها « 4 » .
وقال علي بن أبي طالب وقاله مجاهد وابن جبير قال : هو « 5 » الرجل يكون في السفر تصيبه جنابة فيتيمم ويصلي . وعليه جماعة من أهل التفكير فيكون المعنى لا تصلوا وأنتم جنب « 6 » إلا أن تكونوا مسافرين غير واجدين للماء « 7 » ، وقيل : معنى لا تقربوا مواضع الصلاة جنبا إلا عابري سبيل أي : أن تكونوا مجتازين في المسجد « 8 » .
[ قال ابن عباس
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
« 9 » . قال لا تقربوا « 10 » المسجد إلا أن يكون
هامش
- في الناسخ : 194 ، وضعف ابن عطية قول الضحاك . انظر : المحرر 4 / 125 .
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 96 .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) فتنتهوا .
( 4 ) عزا القرطبي هذا القول لأبي حنيفة لأن الغالب ألا يعدم الماء في الحضر ، فالحاضر يغتسل لوجود الماء والمسافر يتيمم إذا لم يجده . انظر : أحكام الجصاص 2 / 2032 ، والجامع للأحكام 5 / 206 .
( 5 ) كذا . . . وفيه اضطراب .
( 6 ) ( أ ) جنبا وهو خطأ .
( 7 ) انظر : أحكام ابن العربي 1 / 436 ، والجامع للأحكام 5 / 206 .
( 8 ) هو المختار عند الطبري . انظر : جامع البيان 5 / 100 .
( 9 ) ساقط من ( أ ) .
( 10 ) كذا . . . وصوابه لا تقرب وهي رواية الطبري . انظر : المصدر السابق . 5 / 98 .