لمن سأل عن الآيتين .
وقال قتادة : هي مواطن في يوم القيامة ، فمواطن يجحدون ، ومواطن يقرون .
وجاء رجل إلى ابن عباس « 1 » فقال له : رأيت أشياء تختلف علي في القرآن ، فقال : ما هو ؟ أشك في القرآن ؟ فقال : ليس بشك ، ولكنه اختلاف ، فقال : هات ما اختلف عليك من ذلك ، فقال : أسمع اللّه عزّ وجلّ يقول :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 2 » وقال
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
فقد كذبوا إذ ادعوا الإسلام . فقال ابن عباس : وما ذا ؟ قال أسمعه يقول :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 3 » وقال :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
« 4 »
وقال :
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
.
إلى قوله :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
« 5 » الآية .
وقال في آية أخرى :
أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها *
[ وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ]
« 6 »
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 7 » . وأسمعه يقول :
[ وَكانَ ]
« 8 »
اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
الآية [ 17 ] .
هامش
( 1 ) سبق أن لخص مكي هذه المسألة تلخيصا لا يصور المسالة كما هي ولعله شعر بذلك النقص فعاد هنا يذكرها بتفصيل كما وردت في جامع البيان 5 / 94 - 95 .
( 2 ) الأنعام آية 23 .
( 3 ) المؤمنون آية 101 .
( 4 ) الصافات آية 50 .
( 5 ) فصلت آية 9 - 11 .
( 6 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) ( د ) .
( 7 ) النازعات آية 27 - 30 .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .