قال في الحديث : فما أرى شيئا ( أشد فرحا ) من « 1 » كل واحد إذا صدقه من أرسل إليه ثم قرأ الأوزاعي :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
الآية .
قال الضحاك هو قول اللّه تعالى
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 2 » « 3 » .
قوله :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية [ 42 ] .
يوم يجيء من كل أمة شهيد يتمنى الكافرون « 4 »
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
أي : يصيرون ترابا مثلها كما قال :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 5 » . ومن قرأ " تسوى " ( بالضم ) ، فالمعنى يتمنون لو سواهم اللّه « 6 » والأرض سواء ، ومن قرأ " تسوى " بالفتح والتخفيف ، فهو مثل المشددة ، إلا أنه حذف إحدى التاءين « 7 » .
وقيل المعنى : لو انقسمت بهم الأرض فيصاروا في بطنها « 8 » . وقال الحسن في قراءة الضم : إن المعنى " لو تسوى " بالتخفيف عليهم « 9 » ، والباء بمعنى على « 10 » ، فالمعنى
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) الحج آية 76 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 2 / 10 .
( 4 ) ( أ ) ( ج ) الكافر .
( 5 ) النبأ آية 40 .
( 6 ) ( أ ) لو سواهم اللّه في الأرض سواء .
( 7 ) في تسوى " ثلاث قراءات " : ( أ ) تسوى بضم التاء وتخفيف السين قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم . ( ب ) تسوى بفتح التاء وتضعيف السين قرأ بها نافع وابن عامر . ( ج ) تسوى بالتاء وتخفيف السين قرأ بها حمزة والكسائي . انظر : السبعة 234 ، وحجة القراءات : 204 والكشف 1 / 390 والعنوان : 84 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 92 - 93 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 92 - 93 .
( 10 ) انظر : المغني لابن هشام 110 ، 154 .