لحفظ اللّه إياها إذ جعلها كذلك « 1 » .
ومن نصب " اللّه " وهي قراءة جعفر « 2 » ، فالمعنى : فيهن « 3 » يحفظهن اللّه في طاعته ، وأداء حقه فيما لزمهن به في حفظ غيبة أزواجهن ، كقولك للرجل : ما حفظت اللّه في كذا وكذا والمعنى : بمراقبتهن في حفظ أزواجهن .
وفي قراءة ابن مسعود : بما حفظ اللّه فأحسنوا إليهن وأجملوا « 4 » .
والرجل له الحجر على المرأة بنفسها ، ومالها إذا تجاوزت الثلث « 5 » ولا تفعل « 6 » شيئا إلا بإذنه إلا في الفرائض التي « 7 » فرض اللّه عليها ، فلا طاعة له عليها في ذلك من الصلوات وإخراج الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ، هذا مذهب مالك « 8 » ، وله أن
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 60 .
( 2 ) كذا وهو خطأ وفي مشكل الإعراب 1 / 197 . أبو جعفر وهو الصواب وأبو جعفر هو يزيد ابن القعقاع المخزومي بالولاء توفي 130 ه أو 132 ه . تابعي إمام في القراءة وهو أحد القراء العشرة . انظر : معرفة القراء 1 / 158 وغاية النهاية 2 / 383 .
( 3 ) النصب قراءة شاذة ذكرها الفراء في معانيه ولم ينسبها 1 / 265 ونسبت إلى أبي جعفر في جامع البيان 5 / 60 وإعراب النحاس 1 / 413 ومختصر الشواذ 26 ، والمحتسب 1 / 188 .
على أن قراءة النصب تقوم على اعتبار ما موصولة في وقولهبِما حَفِظَ اللَّهُ[ النساء : 34 ] والتقدير حافظات للغيب بالذي حفظ اللّه ، ورد الفراء والطبري هذه القراءة باعتبار أنك تجعل الفعل لما هو ليس بفعل لفاعل معروف فهو كالمصدر انظر : المصدر السابق .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 61 ، وهي قراءة تفسيرية .
( 5 ) " وعلى الزوجة لزوجها ولو عبدا - في تبرع زاد على ثلثها " . انظر : الخرشي على المختصر 5 / 306 .
( 6 ) ( ج ) ولا يفعل .
( 7 ) ( ج ) ( د ) الذي .
( 8 ) انظر : الكافي 2 / 834 ، وبلغة السالك 2 / 145 .