وقال ابن عباس : هو أن تستخف بحقه ، ولا تطيع أمره " فعظوهن " أي :
خوفوهن ، وذكروهن اللّه .
وقال ابن عباس : فعظوهن بكتاب اللّه وبطاعته ، وهو قول الجماعة .
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
إذا لم يرجعن مع الوعظ فاهجروهن بترك جماعهن ومضاجعتهن .
وقال السدي : وغيره : " يرقد عندها ويوليها ظهره ، ويطؤها ولا يكلمها " « 1 » .
روي عن ابن عباس أنه قال : يهجرها في المضجع من غير أن يذكر نكاحا ، وذلك عليها شديد .
( وقيل : المعنى [ اهجروهن في الكلام حتى يرجعن إلى مضاجعتكم كأنه قال « 2 » ] : اهجروهن من أجل المضاجع .
وقال ابن عباس الهجران إنما هو في أمر المضجع ، وأنها لو تركت لم تضاجع ، وقال ابن جبير اهجروهن يأتين مضاجعكم « 3 » ) .
وقال عكرمة وغيره : إنما الهجران بالمنطق « 4 » ، ويلزم من قال هذا أن يقطع الألف لأنه إنما يقال في هذا المعنى الإهجار ، يقال : أهجر فلان في منطقه إذا تكلم بالقبيح « 5 » .
وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إذا باتت المرأة مهاجرة لزوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع " « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 62 والدر المنثور 421 .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 63 ، وهو ساقط من ( د ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 65 .
( 5 ) هجر وأهجر بمعنى واحد . انظر : المحرر 4 / 107 واللسان هجر 5 / 253 .
( 6 ) خرجه مسلم في كتاب الطلاق 4 / 156 ، وأبو داود في كتاب النكاح 2 / 244 .