وقوله
وَاضْرِبُوهُنَّ
أي : إن لم يرجعن بالهجران في المضاجع ، فيضربن ضربا غير مبرح ، كذلك قال المفسرون : وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في خطبة له " ضربا غير مبرح " وعنه " « 1 » غير مؤثر " « 2 » .
واختار الطبري في الآية أن يكون المعنى : واضربوهن من أجل المضاجع « 3 » .
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
إلى ما يجب عليهن
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
أي : فلا تلتمسوا عليهن طريقا في الظلم ، وهو التعالي عليهن
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا
المعنى لا تبغوا عليهن العلل فتعلوا أيديكم عليهن ، فإن اللّه ذو علم فوقكم وفوق كل شيء ، فأيديكم وإن كانت عالية ، فليس من أجلها علوا تبغوا عليهن ، وتطلبوا العلل فإن اللّه أعلى يدا وأكبر « 4 » من كل شيء . وقيل : المعنى : لا تبغوا عليهن سبيلا لا تكلفوهن الحب لكم إنما لكم عليهن المساعدة في الجماع أما القلب فليس بيدها منه شيء « 5 » .
قوله
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
الآية [ 35 ] .
خفتم عند أبي عبيدة بمعنى « 6 » أيقنتم ، ورد ذلك الزجاج وقال : لو أيقنا لم نحتج إلى الحكمين « 7 » ، وخفتم على بابه . والمعنى : وإن خفتم أيها الناس مشاقة أحد الزوجين لصاحبه ، وهو إتيان كل واحد منهما ما يشق على الآخر فالمرأة تقصر عن أداء حقه ،
هامش
( 1 ) هي من خطبة الوداع . انظر : الترمذي في أبواب التفسير 4 / 378 ، والدارمي 2 / 84 - 148 وابن ماجة في كتاب المناسك 2 / 1025 .
( 2 ) " غير مؤثر " شرح لقوله غير مبرح كما في جامع البيان 5 / 68 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 67 .
( 4 ) ( أ ) أخبر وهو تحريف .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 69 .
( 6 ) ( د ) بمعنى أنتم والمعنى أيقنتم ولعله من فعل الناسخ .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 48 .