تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1315

مساهمون:

ص١٣١٥
يؤدبها تأديبا غير مبرح . قوله :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
الآية [ 34 ] . " واللاتي " في موضع رفع بالابتداء ، وتقديره عند سيبويه : وفيما يتلى عليكم اللاتي « 1 » ، والمحذوف : الخبر ، وعند غيره : الخبر :
فَعِظُوهُنَّ
« 2 » ، ويجوز أن تكون " اللاتي " في موضع نصب على قول من قرأ :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
« 3 » بالنصب « 4 » . و
تَخافُونَ
عند الفراء « 5 » وأبو عبيدة « 6 » بمعنى توقنون وتعلمون ، ( وهو ) على « 7 » بابه عند غيرهما « 8 » . والنشوز هو : امتناع المرأة من فراش زوجها ، والخلاف له فيما يلزمها من طاعته . وأصل النشوز الارتفاع والانزعاج ، فكأنهن ارتفعن عن أداء حق الأزواج ، وطاعتهم يقال : نشزت ونشصت « 9 » . وقيل : النشوز البغض قاله السدي . وقال ابن زيد : النشوز المعصية والخلاف . وقال عطاء : النشوز أن تحب فراقه .
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 1 / 171 . ( 2 ) عن إعراب النحاس 1 / 414 . ( 3 ) المائدة آية 38 . ( 4 ) هي قراءة شاذة تنسب لعيسى بن عمرو وابن أبي عبلة . انظر : مختصر الشواذ 34 ، والبحر 3 / 476 . ( 5 ) معاني الفراء 1 / 165 . ( 6 ) مجاز القرآن 126 . ( 7 ) ساقط من ( ج ) . ( 8 ) رد النحاس قول الفراء وأبي عبيدة لأن ذلك غير معروف في اللغة وتخافون على بابه . انظر : إعراب النحاس 1 / 414 . ( 9 ) انظر : المفردات 514 واللسان 5 / 417 .