وقيل « 1 » : نزلت في الذين كانوا يتبنون في الجاهلية ، فأمروا أن يوصوا لهم ونسخ فرضهم .
وقال ابن إسحاق : كان الرجل الذليل يأتي العزيز فيعاقده باليمين ويقول له : أنا ابنك ، ترثني وأرثك ، وحرمتي وحرمتك ، ودمي ودمك ، وثأري ثأرك ، فأمر اللّه عزّ وجلّ بالوفاء لهم قبل تسمية الميراث ، ثم نسخ بالميراث في الأنفال « 2 » .
قوله :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
الآية [ 34 ] .
قال ابن عباس : الرجل أمين على المرأة تطيعه فيما أمرها به ، فهو قائم عليها يقوم بنفقتها ، ومؤنتها ويسوق مهرها ، فهو فضله ( الذي فضله « 3 » ) اللّه عزّ وجلّ عليها « 4 » .
وقال السدي : معنى قوله : " قوامون يأخذون على أيديهن ويؤدبوهن « 5 » . وهذه الآية نزلت في رجل من الأنصار « 6 » ، لطم امرأته « 7 » فخوصم ، إلى النبي عليه السّلام فقضى لها بالقصاص فأنزل اللّه عزّ وجلّ
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
الآية : فلم يقتص منه ، قاله الحسن وقتادة « 8 » .
هامش
( 1 ) يعزى إلى سعيد بن المسيب في جامع البيان 5 / 54 .
( 2 ) انظر : الناسخ لقتادة 39 ، والناسخ لابن حزم 34 والمصفى لابن الجوزي 24 وناسخ القرآن للبارزي : 30 .
( 3 ) ساقط من ( ج ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 57 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 58 .
( 6 ) الرجل هو سعد بن الربيع وقد تقدمت ترجمته .
( 7 ) المرأة هي حبيبة بنت أبي زهير وذلك أنها نشزت على زوجها فلطمها ، والقصة بتمامها في جامع البيان 5 / 58 وأسباب النزول 86 والإصابة 1 / 548 والدر المنثور 2 / 512 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 58 - 59 .