إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
. أي : لم يزل عالما بما يصلح عباده ، فلا يحسد بعضهم بعضا « 1 » .
قوله :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
المعنى : للرجال نصيب مما اكتسبوا من الأبواب على الطاعة ، والعقاب على المعصية وللنساء مثل ( ذلك ) « 2 » .
وقال قتادة : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء « 3 » شيئا ، فلما « 4 » أنزل اللّه ميراثهم ، قال النساء : لو جعل أنصباءنا ( في الميراث كالرجال ، وقال الرجال : إنّا لنرجو « 5 » أن نفضل النساء في الحسنات في الآخرة كما فضّلنا ) في « 6 » الدنيا عليهن بالميراث فأنزل اللّه تعالى
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
يقول : المرأة تجزى بحسنتها
عَشْرُ أَمْثالِها
« 7 » كما جزي « 8 » الرجل ، ثم قال :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
« 9 » .
وقيل : إنه لما نزل
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
قالت النساء : كذلك عليهم نصيبان من الذنوب ، كما لهم نصيبان من الميراث فأنزل اللّه عزّ وجلّ
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا
أي : من الذنوب وللنساء مثل ذلك
وَسْئَلُوا اللَّهَ
« 10 »
مِنْ فَضْلِهِ
« 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 3 ) ( ج ) الناس .
( 4 ) ( ج ) فأما .
( 5 ) ( د ) ليرجعوا .
( 6 ) ساقط من ( أ ) .
( 7 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 8 ) كذا . . . . ورواية الطبري يجزي وهو أنسب . انظر : جامع البيان 5 / 48 .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .
( 10 ) ( ج ) ( د ) واسألوا اللّه يا معشر النساء .
( 11 ) انظر : المصدر السابق .