تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1307

مساهمون:

ص١٣٠٧
اسما للمكان من أدخل ، والمدخل الكريم هو المكان الحسن في الجنة . قوله :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
الآية [ 32 ] . نهى المؤمنين أن يتمنوا ما فضل اللّه به بعضهم على بعض وأمرهم أن يسألوه من فضله ، وروي أن أم سلمة « 1 » قالت يا رسول اللّه : لا نعطى الميراث ؟ ولا نغزو في سبيل اللّه تعالى فنقتل ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلا تَتَمَنَّوْا
الآية « 2 » . قال ابن عباس : هو الرجل يقول : وددت لو أن لي مال فلان ، فنهى اللّه تعالى عن ذلك ، وأمرهم أن يسألوه من فضله « 3 » لأن التمني يورث الحسد والبغي . وقال السدي : نزلت في الرجال والنساء . وقال الرجال : لو كان لنا من الأجر مثلا ما للنساء كما لنا من الميراث مثلا ما لهن ، وقال النساء : لو كان لنا أجر مثل الرجال الشهداء ، فلو كتب علينا القتال لقاتلنا ، فقال اللّه تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
وقال
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
« 4 » . وقال ابن جبير :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
العبادة « 5 » . وقيل : اسألوه التوفيق ، والعمل بما يرضيه « 6 » .
هامش
- 232 ، والكشف 1 / 386 . ( 1 ) أم سلمة " أم المؤمنين " هند بنت حذيفة تزوجها صلّى اللّه عليه وسلّم سنة 4 ه وكانت موصوفة بالعقل البالغ والرأي الصائب . انظر : أسد الغابة 6 / 340 والإصابة 4 / 439 . ( 2 ) خرجه أحمد في المسند - بتحقيق الشاكر 6 / 332 ، والترمذي في أبواب التفسير 4 / 303 ، ورواه الحاكم 2 / 305 - 306 / وتفسير ابن كثير 1 / 488 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 47 ، والدر المنثور 2 / 507 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق وقد نقله بالمعنى لا بالنص . ( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 47 - 48 والدر المنثور 2 / 407 - 408 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1307 | مكي بن حموش