تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1295

مساهمون:

ص١٢٩٥
وقيل : الهلاك « 1 » . وأصل العنت في اللغة المشقة « 2 » يقال : أكمة عنوت إذا كانت شاقة ، فهذا يدل على جواز نكاح الإماء إنما يكون باجتماع الشرطين المذكورين ، وهما : عدم الطول ، وخوف العنت وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : لا ينبغي للحر أن يتزوج أمة وهو يجد الطول إلى الحرة ، فإن فعل فرق بينهما وعزر « 3 » . قوله :
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
أي : عن نكاح الإماء خير لكم
وَاللَّهُ غَفُورٌ
أي : غفور لكم عن نكاحهن على ما نصه لكم ، وأذن لكم فيه قال ذلك السدي وابن عباس وطاوس وغيرهم « 4 » . قوله :
رَحِيمٌ
أي : رحيم بكم إذ أذن لكم في نكاحهن عند الاقتدار وعدم الطول للحرة . قوله
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
الآية [ 26 ] . المعنى يريد اللّه أن يبين لكم حلاله من حرامه ، ويبين لكم طرق الإيمان من قبلكم لتتبعوه ،
وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ
أي : يرجع بكم إلى طاعته
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
عليم بمصلحة عباده حكيم في تدبيره فيهم . والمعنى عند النحويين يريد اللّه هذا من أجل أن يبين « 5 » لكم ومثله
هامش
( 1 ) أقوال ذكرها الطبري ولم ينسبها . انظر : جامع البيان 5 / 25 ، تحتمل الآية كل هذه المعاني واختار الطبري أن يكون معنى العنت الضرر في الدين والبدن انظر : المصدر السابق . ( 2 ) يقال أعنته إعناتا إذا أدخل عليه مشقة ، وفسادا ، وضررا ، ويقال : عنت فلان يعنت إذا أتى ما يضره في دينه أو دنياه . انظر : المفردات 361 واللسان عنت 2 / 61 . ( 3 ) يقال عزره عزرا وتعزيرا إذا ضربه دون الحد لمنعه من المعاودة ، وردعه عن المعصية ولا عدد فيه ، وهو موكول إلى اجتهاد الحاكم . انظر : القوانين الفقهية 271 ، وطلبة الطلبة 156 والمفردات 345 . والأم للشافعي 5 / 168 ( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 26 . ( 5 ) ( ج ) يتبين .