مِنَ الْعَذابِ
أي : من الحد إذا زنيت « 1 » .
وسميت البكر محصنة لأنه يكون بها فيما يستقبل كما يقال : ضحته « 2 » قبل أن يضحي بها ، وقيل : المحصنات هنا المتزوجات « 3 » ، فعلى الإماء المتزوجات نصف حد الحرة وهو خمسون ، والرجم لا « 4 » يتبعض لأن المرجوم قد يموت بحجر واحد ، وربما لم يمت بألف حجر ، فنصف الرجم متعذر حده ، فلا بد من الرجوع إلى نصف الجلد .
وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا زنت الأمة فاجلدوها « 5 » " . وإحصان الأمة إسلامها ، وقد يجوز أن يكون معنى قوله
نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
يعني من الأبكار لأن إحصان الحرة قد يكون العفاف ، وقد يكون الإسلام ، وقد يكون التزويج ، ولا يحصن الأمة لا تزويج ولا غيره إلا : الإسلام .
و
الْعَذابِ
الحد غير الرجم ، قال ابن عباس : على الأمة إذا زنت وهي مع حر نصف حد الحرة ، وهو خمسون « 6 » والمعنى فلازم لهن نصف حد الحرة .
قوله
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ
معناه ذلك الذي أبيح من نكاح الأمة لمن خشي العنت ، وهو الزنا « 7 » .
وقيل : هو الإثم . وقيل : العقوبة .
هامش
( 1 ) ( ج ) إذا زنيتن .
( 2 ) ( ج ) أضحيته .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 23 .
( 4 ) ( ج ) إلا وهو خطأ .
( 5 ) خرجه البخاري في كتاب المحاربين 8 / 29 ومسلم في كتاب الحدود 5 / 123 والدارمي في كتاب الحدود 2 / 129 وابن ماجة في كتاب الحدود 2 / 857 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 24 .
( 7 ) هو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وغيرهم . انظر : جامع البيان 5 / 24 - 25 .