ويكون للحرة يومان وللأمة يوم « 1 » . وقال مالك : إذا خشي على نفسه العنت يتزوج من الإماء حتى يبلغ أربعا « 2 » ، وهو قول أصحاب الرأي « 3 » .
وروي عن الزهري أنه قال : يتزوج أربعا ، ولم يذكر عنتا « 4 » .
وروي عن ابن عباس أنه لا يتزوج إلا واحدة ، وبه قال قتادة والشافعي « 5 » .
وقال أحمد : يتزوج من الإماء « 6 » اثنتين لا غير « 7 » .
وقوله :
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
أي : أنتم بنو آدم « 8 » .
وقيل : معناه أنتم مؤمنون كلكم إخوة « 9 » .
وقيل : نزل ذلك لما كانت العرب تعير ابن الأمة وتسميه هجينا .
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، والمعنى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
هامش
( 1 ) انظر : الأم 5 / 118 .
( 2 ) انظر : المدونة الكبرى 2 / 163 .
( 3 ) انظر : أحكام الجصاص 2 / 161 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 4 .
( 5 ) الأم 8 / 272 .
( 6 ) ( أ ) لاثنتين ( د ) والإملا اثنتين .
( 7 ) المغني لابن قدامة 7 / 514 .
( 8 ) هما قولان الأول : بمعنى إنكم أيها الناس سواء بنو الحرائر وبنو الإماء أكرمكم عند اللّه أتقاكم . والثاني : بمعنى أنكم كلكم مشتركون في الإيماء وهو أفضل الفضائل وهذا القول أولى لتقدم ذكر المؤمنين ، وهو اختيار الزجاج 2 / 41 وتعتبر الآية ردا على العرب التي كانت تسمي ولد الأمة هجينا تعييرا له بنقصان مرتبة أمه ، فلما جاء الشرع بجواز نكاحها اعلموا مع ذلك أن التهجين لا معنى له . انظر : المحرر 4 / 84 وأحكام ابن العربي 1 / 396 والتفسير الكبير 10 / 60 والجامع للأحكام 5 / 140 .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .