ومعنى الآية : أن الطول : السعة في المال عند أكثر أهل التفسير « 1 » وقال ابن زيد : الطّول أن يجد ما ينكح به حرة « 2 » .
وقال بعضهم : الطول الهوى قاله ريبعة ، إذا هوى أمته ، وخشي على نفسه ، وهو يقدر على نكاح الحرة « 3 » فأرى أن ينكح الأمة « 4 » . وقال جابر : لا يتزوج الحر الأمة إلا أن يخشى على نفسه العنت « 5 » ، فليتزوجها « 6 » . وقال عطاء : لا يفعل ذو الطول إلا أن يخشى على نفسه البغي « 7 » .
وأكثر الناس على أن ذا الطول لا يتزوج الأمة وإن خشي على نفسه لأن وجود الطول إلى الحرة فيه قضاء شهوة ، ولذة وليس هو كالمضطر إلى الميتة « 8 » ، واللّه عزّ وجلّ قد حرم نكاح الأمة إلا لمن ( لم « 9 » ) يجد طولا إلى الحرة ، فلا يخرج عن التحريم فيخلص
هامش
( 1 ) اختلف في معنى الطول وقيل : الطول : الجلد والصبر ، وذلك بالنسبة لمن أحب أمة وهواها حتى تزوجها . والطول : الحرة ، وقد اختلف القول عن مالك في ذلك . والطول : السعة والمال وهو قول ابن عباس ومجاهد وابن جبير وبه تضافرت رواية الطبري وهو المختار عنده انظر :
مجاز القرآن 1 / 123 ، وتفسير الغريب 124 ، وجامع البيان 5 / 16 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 15 .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) الأمة وهو خطأ .
( 4 ) وهو رأي فاسد في جامع البيان 5 / 16 والجامع للأحكام 5 / 137 .
( 5 ) ( أ ) العضة ( د ) اللعنة .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 16 والدر المنثور 2 / 489 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) تفارق الميتة هذا في الضرورة من وجهين : ( أ ) إن هذا عقد لازم ، وتلك إباحة مجردة ( أ ) ( ب ) وأن هذا عقد بشروط فيعتبر بشروطه بخلاف الإباحة في الميتة . انظر : أحكام ابن العربي 1 / 396 .
( 9 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .