لقضاء لذة ، فمعناها : وإن لم يقدر أن ينكح الحرائر المؤمنات لقلة ما بيده ، فلينكح الأمة المؤمنة إذا خاف العنت ، فيتعفف بها ويكفيه أهلها مؤنتها .
قال الشافعي وغيره : لا ينكح الأمة حتى يعدم ما يتزوج به الحرة ويخاف الزنا ، فإن لم يجتمع الأمران عليه فلا يتزوج الأمة « 1 » .
وإذا نكح الأمة على الحرة فإن مالكا قال : لا يفعل فإن فعل جاز النكاح ، وكانت الحرة مخيرة إن شاءت أقامت وإن شاءت اختارت نفسها « 2 » . وقال الشافعي :
النكاح باطل « 3 » .
وقال الزهري : يفرق بينه وبين الأمة ، ويعاقب « 4 » .
وقال عطاء : لا ينكح الأمة على الحرة إلا بأمرها ، فإن اجتمعا كان للحرة ثلثا النفقة « 5 » . وكان مجاهد يقول : مما وسع اللّه به على هذه الأمة نكاح الأمة ، واليهودية والنصرانية وإن كان هو شرا « 6 » ، يعني إذا خاف العنت على نفسه في الأمّة لهوى نزل به « 7 » . وقال مسروق الشعبي : نكاح الأمة لا يحل إلا لمضطر كالميتة ، فإذا تزوج حرة على أمة حرمت عليه الأمة كالرجل يجد طعاما ومعه ميتة « 8 » .
والمحصنات هنا العفائف ( وقيل الحرائر « 9 » ) وهو الأشبه لذكر المماليك
هامش
( 1 ) انظر : الأم 5 / 10 .
( 2 ) انظر : الموطأ : 439 والمدونة الكبرى 2 / 164 .
( 3 ) انظر : الأم : 5 / 168 .
( 4 ) انظر : الموطأ : 443 .
( 5 ) ليس القول لعطاء ، وإنما هو لسعيد بن المسيب كما في الموطأ 444 والأم : 7 / 269 .
( 6 ) ( ج ) هو شرا وهو .
( 7 ) انظر : الدر المنثور 2 / 489 .
( 8 ) أحكام الجصاص 2 / 158 .
( 9 ) ساقط من ( ج ) .