بعدهن « 1 » . والفتيات جمع فتاة وهن الشواب .
وقوله
مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
يدل على أن تحريم نكاح الإماء المشركات واجب وهو محرم عند مالك وجماعة من العلماء « 2 » .
قال أهل العراق « 3 » : ذلك على الإرشاد ، وليس بمحرم ، وإنما هو ندب .
فأما نكاح الحرة على الأمة فهو جائز عند ابن المسيب وعطاء والشافعي ، وأبي ثور وأصحاب الرأي .
وروي عن علي رضي اللّه عنه جوازه ، وقال : يفرض للحرة يومان وللأمة يوم « 4 » . وقال مالك والزهري : للحرة الخيار إذا علمت بذلك إن شاءت أقامت ، وإن شاءت فارقته « 5 » .
وقال ابن عباس : نكاح الحرة طلاق الأمة ، وبه قال أحمد وإسحاق « 6 » . وقال النخعي : يفارق الأمة إذا تزوج الحرة إلا أن يكون له من الأمة ولد ، فلا يفارقها ،
هامش
( 1 ) انظر : الدر المنثور 2 / 489 .
( 2 ) انظر : الموطأ 443 والمدونة الكبرى 2 / 216 وأحكام الشافعي 1 / 188 .
( 3 ) منهم أبو ميسر الذي يرى أن أهل الكتاب بمنزلة الحرائر ، ومنهم أبو حنيفة وأصحابه وهو يحتج بآية المائدة آية 6وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَفيرى أن اللّه أحل محصنات أهل الكتاب عاما فليس لأحد أن يخصص منهن أمة ولا حرّة . انظر : جامع البيان 5 / 18 وأحكام الجصاص 2 / 159 والجامع للأحكام 5 / 140 .
( 4 ) وبه قال النخعي وأبو حنيفة والشافعي ومسروق وابن المسيب والليث ، ومذهب مالك أن القسم بينهما سواء ليلة لكل واحدة . انظر : الحجة على أهل المدينة 3 / 254 والأم 5 / 118 والمدونة الكبرى 2 / 198 .
( 5 ) ( أ ) فارقتم وهو خطأ .
( 6 ) وهو قول ضعيف لا مسوغ له في النظر لأنه لو كان الأمر كذلك لوجب أن يكون الطّول إلى الحرة فاسخا لنكاح الأمة ولا قائل به . لأن طلاق الأمة يتحقق بأمور منها البيع والعتق والهبة والطلاق . انظر : جامع البيان 5 / 3 وأحكام الجصاص 2 / 161 .