التزويج ، وهو مذهب ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وابن المسيب وغيرهم « 1 » .
ومن فتح الصاد في جميع ذلك قال : إن الإسلام يحصنهن كما يحصنهن التزويج ، وكذلك العفاف والبلوغ والحرية وشبهه « 2 » . وحكى أصحاب أبي عمرو « 3 » ( أن العرب ) « 4 » لا تقول : هذا قاذف محصنة ، ولكن تفتح ، ومن ضم " أحصن " أجراه على محصنات جعلهن مفعولات في الموضعين ، فأما من فتح الهمزة ، فحجته أن التفسير ورد على إضافة الإحصان إليهن ، ولأن من قرأ بضم الهمزة يلزمه في الحكم ألا يوجب الحد على المملوكة إلا إذا كانت ذات زوج دون الأيم ، وفي إجماع الجميع على إيجاب الحد ( على « 5 » ) المملوكة الأيم دليل واضح على فتح الهمزة بمعنى : فإذا أحصن أي :
أحصن أنفسهن بالعفاف أو بالإسلام .
والاختيار عند أهل اللغة : الضم « 6 » لأنه قد تقدم ذكر إسلامهن في قوله
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ
فدل على أن الثاني غير الإسلام فيكون أحصن بمعنى تزوجن ، فالمعنى فإذا أحصنهن الأزواج ، ويكون حدها إن زنت بالكتاب ، وحدّ الأيم بالسنة ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 17 .
( 2 ) قراءة الجمهور هي الفتح والكسر مشهور عن الكسائي وحده . انظر : السبعة 230 ، وحجة القراءات 196 والعنوان 84 .
( 3 ) ( ج ) أبي عمر .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 5 ) ساقط من ( ج ) .
( 6 ) وعليه إجماع أهل الحرمين وغيرهم ، واختيار مكي النصب لصحة معناه في الحكم . انظر :
الكشف 1 / 386 وتفسير ابن كثير 1 / 476 .