قال ابن زيد : إن وضعت لكم من صداقها فهو سائغ فالمعنى على هذا لا إثم على الرجل أن تضع المرأة عليه مهرها ، أو يهب الرجل للمرأة التي لم يدخل بها نصف الصداق ، فيدفعه إليها كاملا « 1 » .
قال الأخفش
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
تمام « 2 » .
وقال غيره
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
التمام « 3 » ، وهو أحسن لأن العامل فيه ما قبله من المعنى الذي دل عليه كتاب « 4 » ، وإنما يصح قول الأخفش إذا نصبت
كِتابَ اللَّهِ
على الإغراء ، وهو بعيد « 5 » .
( وفريضة ) مصدر كأنه قال : فرض ذلك عليكم فريضة وهو التمام .
قوله
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
الآية [ 25 ] .
قرأ الكسائي « 6 » المحصنات في كل القرآن - بكسر الصاد ، إلا قوله
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
قال : لأنه أراد به ذوات الأزواج من السبايا أحلهن اللّه بعد استبرائهن بالحيض ، فالأزواج أحصنوهن ، قال : وغير ذلك يكون المراد به غير التزوج ، إما إحصان إسلام ، أو عفة أو بلوغ ، فتكون هي التي أحصنت نفسها بإسلامها أو بعفتها أو ببلوغها ، ولا يحتمل عنده
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
إلا إحصان « 7 »
هامش
( 1 ) المصدرين السابقين .
( 2 ) انظر : القطع : 248 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) وهو بعيد : نقد موجه للأخفش والنحاس وابن الأنباري . انظر : الإيضاح في الوقف 2 / 596 والقطع 249 .
( 6 ) عن حجة القراءات 196 .
( 7 ) ( أ ) حصان .