تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1285

مساهمون:

ص١٢٨٥
ومن قال : إن المعنى إذا تزوجتم المرأة ، فنكحتموها ولو مرة واحدة « 1 » ] فأعطوها صداقها ، فهي عنده محكمة لا نسخ فيها ، والتقدير : فما استمعتم به من الدخول بالمرأة فلها الصداق كاملا فأعطوها إياه ، ودل على ذلك قوله
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
أي : إن وهبت لك النصف ، أو ما كان فلا جناح ، وإن وهبت لها النصف ، فأعطيتها الكل ، ولم تدخل بها فلا جناح « 2 » . وقيل : المعنى : إن أدركتم عسرة بعد أن فرضتم لنسائكم أجورهن
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ
« 3 » « 4 » . وقيل المعنى : لا جناح عليكم إذا تم الأجل الذي اشترطتم في الاستمتاع أن يزدنكم في الأجل ، وتزيدهن في الأجر قبل أن يستبرئن أرحامهن « 5 » ، وهو منسوخ . وقال السدي : إن شاء أرضاها بعد الفريضة بأجرة ، ثم تقيم معه إلى الوقت الذي يتراضون أيضا عليه « 6 » ، وهو منسوخ . وقيل : المعنى : لا جناح عليكم فيما وضعه نساؤكم عنكم من صدقاتهن بعد الفريضة « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 2 ) اختلف في هذه الآية أهي منسوخة أم محكمة ؟ أما القول بأنها منسوخة فإنه مردود من جهتين : ( أ ) إن الآية سبقت لبيان عقدة النكاح ، وليس فيها ما يدل على نكاح المتعة . ( ب ) أنه لو صح هذا الفهم وحملت الآية على نكاح المتعة لم يصح نسخها بقول عائشة وابن عباس . وأما القول بأنها محكمة فلأن الاستمتاع المذكورة يراد به الوطء في نكاح صحيح وهو مذهب الجمهور ، وقصر الآية على نكاح المتعة ليس هو التفسير المتعين ، ولا هو خير ما فسرت به الآية ، انظر : الأم 8 / 4 . و 8 / 645 والجامع للأحكام 5 / 129 ونواسخ القرآن 124 . ( 3 ) ساقط من ( ج ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 14 والدر المنثور 2 / 488 . ( 5 ) المصدرين السابقين . ( 6 ) المصدرين السابقين . ( 7 ) المصدرين السابقين .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1285 | مكي بن حموش