قوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
: يقول : فالشيء الذي استمتعتم به من النساء فأعطوهنّ أجورهنّ أي صدقاتهم فريضة معلومة ، وقال ابن عباس : معناها إذا نكح الرجل المرأة مرة واحدة فقد وجب الصداق « 1 » ، فالمعنى فأي شيء استمتعتم به ، وإن قلّ فآتوهنّ أجورهن أي صدقاتهنّ والاستمتاع النكاح ، وقاله : الحسن ومجاهد « 2 » .
وقال السدي : وغير الاستمتاع هنا أن يتزوّجها إلى أجل مسمّى بإذن وليّها ، ويشهد شاهدين ، فإذا تمّ الأجل أمر أن يدفع إليها ما شرط لها ، وليس له عليها سبيل وتعتد ، ولا ميراث بينهما « 3 » . وسئل ابن عباس عن متعة النساء فقال : أما تقرؤون فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فقيل له لو قرأناها هكذا لكان الأمر على ذلك .
فقال : فإنها كذلك « 4 » .
وفي قراءة « 5 » أبي زيادة : إلى أجل مسمى « 6 » ، وكذلك ابن جبير « 7 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها كانت المتعة حلالا ، ثم نسخ اللّه ذلك بالقرآن ، وروي ذلك
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 11 - 12 والدر المنثور 2 / 483 - 484 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) هي قراءة تخالف ما هو مثبت في المصحف ، وغير جائز لأحد أن يلحق به ، أو يضيف إليه ما لم يأت به الخبر القاطع ، وذهب ابن العربي إلا أن ذلك لم يصح عنهم فلا يلتفت إليه . انظر :
جامع البيان 5 / 13 وأحكام ابن العربي 1 / 389 . فهو ليس من القرآن ، إنما هو من بيان المعنى [ المدقق ] .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 12 - 13 - والدر المنثور 2 / 484 .
( 7 ) انظر : الإيضاح في الناسخ 186 - 187 .