تسمية الفاعل وهو قوله
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
فأجرى التحليل على لفظ التحريم لتسابق الألفاظ ولئلا تختلف « 1 » ، فكأنه حرم عليكم كذا وأحل لكم كذا « 2 » ، ومعنى
ما وَراءَ ذلِكُمْ
ما دون الخمس
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ،
على وجه النكاح ، وقال السدي : ما دون الأربع « 3 » وقال عطاء :
ما وَراءَ ذلِكُمْ
ما وراء القرابة التي قد حرمت عليكم أن تبتغوا بأموالكم : المحصنات من الحرائر الأربع والمماليك « 4 » .
وقال قتادة
ما وَراءَ ذلِكُمْ
ما ملكت يمينكم " « 5 »
وقال الطبري « 6 » : بين اللّه لنا المحرمات بالنسب والصهر ، ثم أخبرنا أنه قد أحل لنا ما وراء هؤلاء المحرمات « 7 » في هاتين الآيتين بأن نبتغيهما بأموالنا نكاحا ، وملك يمين لا سفاحا ، وقد أعلمنا أن ما زاد على أربع حرام ، وما كان من الإماء ذوات الأزواج حرام ما لم ينتقل الملك .
قوله :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
معناه : أعفّاء غير مزانين « 8 » والسفاح : الزنا « 9 » ، والإحصان هنا العفاف ، وقال مجاهد : محصنين متناكحين « 10 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ب ) يختلف وهو تحريف .
( 2 ) في " أحل " قراءتان : ( أ ) أحل بفتح الهمزة والحاء هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر . ( ب ) وأحل بضم الهمزة وكسر الحاء هي قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص . انظر : السبعة 230 والحجة 122 والكشف 1 / 385 والعنوان 84 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 10 والدر المنثور 2 / 483 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) هو اختيار الطبري . انظر : المصدر السابق .
( 7 ) ( ج ) المحصنات .
( 8 ) ( د ) مزني .
( 9 ) انظر مجاز القرآن 1 / 123 ، وتفسير الغريب 123 ، واللسان ( سفح ) 2 / 485 .
( 10 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 152 .