قوله
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
" نصب : كتاب ( اللّه ) « 1 » عليكم " « 2 » : المصدر « 3 » عند سيبويه « 4 » ، لأنه لما قال
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
على أنه كتب ذلك ، فالمعنى كتب اللّه عليكم ذلك كتابا ، وقيل نصبه على الإغراء أي : الزموا كتاب اللّه ، وهذا قول ضعيف مردود ، وهو قول الكوفيين لأن عليكم هو الذي يقوم مقام الفعل في الإغراء ، وهو لا ينصرف ولا يجوز تقديم المفعول عليه عند أحد ، لا يجوز زيد عليك « 5 » ، ونصبه عند بعض الكوفيين على الحال كأنه قال : كتاب اللّه عليكم « 6 » .
ومعنى
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
قال عطاء والنخعي هو الأربع لا يزيد عليهن ، وقاله السدي « 7 » ، وقال ابن زيد : معناه أمر اللّه عليكم ، يريد ما حرم اللّه من هؤلاء وما أحل لهم ، وقرأ
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
الآية « 8 » .
ومن فتح الهمزة ، فلقرب اسم اللّه تعالى من الفعل ، فأسنده إليه ، فتقديره كتاب اللّه ذلك عليكم ، وأحل لكم . ومن ضم فإنه أجراه على أول الآية ، لأنه جرى على ترك
هامش
( 1 ) ساقط من ( د ) .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) في إعراب " كتاب اللّه " أربعة أوجه : النص على المصدرية أو الإغراء أو الحال وقد ذكرها مكي والرابع الرفع : أي هذا كتاب اللّه عليكم وإليه ذهب الزجاج في معانيه 2 / 37 ، واختاره النحاس 1 / 406 .
( 4 ) انظر : الكتاب 1 / 380 .
( 5 ) ذهب الكوفيين إلى أن : عليك ودونك وعندك يجوز تقديم معمولاتها في الإغراء نحو زيدا عليك ، وذهب البصريون إلى عدم جواز ذلك وإليه ذهب الفراء من الكوفيين وزاد أبو حيان لاحتمال أن تكون مصدرا مؤكدا . انظر : معاني الفراء 1 / 260 والإيضاح في الوقف 2 / 526 والقطع 248 والإنصاف 1 / 228 .
( 6 ) ( ج ) ( د ) كتاب اللّه عليكم .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 9 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .