تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1279

مساهمون:

ص١٢٧٩
وتحل للمشتري « 1 » . قال ابن عباس وأبي بن كعب ، وجابر بن عبد اللّه : بيع المملوكة طلاقها « 2 » . وقال أبو العالية " والمحصنات هنا العفائف التي أحصنهن عفافهن « 3 » ، وهو مردود إلى أول السورة ، والمعنى عنده
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 4 » ثم حرم ما حرم من النسب والصهر ، ثم قال : ( والمحصنات من النساء ) أي : إنهن حرام إلا بصداق وولي وشهود ، ويجب على هذا القول نصب المحصنات لأنه عطف على مثنى وما بعده « 5 » . وقال ابن جبير وعطاء :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
حرم اللّه المحصنات فوق الأربع مع تحريم القرابة المذكورة . وقيل المعنى :
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
بنكاح أو ملك ، فحرم اللّه ذوات الأزواج من النساء ما حرم قبله من ذوي الأرحام ، واستثنى ما ملكت اليمين بعقد نكاح صحيح أو بثمن ، قال ذلك مجاهد « 6 » ، وقيل « 7 » : المحصنات : الحرائر ، وقال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه : إن الآية نزلت في نساء مهاجرات قد من المدينة ، فتزوجهن بعض
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 3 - 4 والدر المنثور 2 / 479 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 3 - 4 والدر المنثور 2 / 479 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) النساء آية 3 . ( 5 ) الإحصان المنع ، ومنه الحصن لأنه يمنع ويحصن لكن يتصرف بحسب متعلقاته وأسبابه ، فالإسلام والحرية والنكاح والتعفف ، كلها حصن ، وبذلك وردت الآيات فحيثما وردت في القرآن فلا نجدها تخرج عن هذه المعاني لكنها تقوى في بعض دون بعض . انظر : المحرر 4 / 74 وأحكام ابن العربي 1 / 381 والمفردات 120 ، واللسان : حصن 13 / 119 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 4 . ( 7 ) يعزى لسليمان بن عرعرة . انظر : المصدر السابق .