كالأم من النسب ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " « 1 » ، فزوجة الابن من الرضاعة تحرم على الأب بالعقد كزوجة الابن من البنت قال عطاء : كنا نتحدث أنها نزلت في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين نكح امرأة زيد بن حارثة ، وقال ( كان « 2 » ) النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تبناه ، فتكلم المشركون في ذلك فنزلت
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
[ أي ] لا « 3 » الذين تبنيتموهم ، ونزلت
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
« 4 » ، ونزلت
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 5 » .
وإذا « 6 » اشترى الرجل الجارية فباشرها ، أو عشرها « 7 » ، أو قبل ، ولم يجامع حرمت على ابنه ، وعلى أبيه في قول مالك « 8 » ، وأكثر العلماء ، وابن الابن وإن سفل بمنزلة الابن في هذا كله والجد بمنزلة الأب وإن علا في هذا كله فاعلمه ، والوطء في النكاح الفاسد « 9 »
هامش
( 1 ) خرجه مالك في الموطأ في كتاب الرضاع 447 ، ومسلم في كتاب الرضاع 4 / 162 ، والترمذي في أبواب الرضاع 2 / 307 .
( 2 ) ساقط من ( د ) .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) الأحزاب آية 4 .
( 5 ) الأحزاب آية 40 .
( 6 ) ( أ ) ( ج ) وإذ .
( 7 ) كذا . . . . . وصوابه عاشرها .
( 8 ) انظر : الموطأ كتاب النكاح 437 .
( 9 ) النكاح الفاسد ، يخلو من أن يكون متفقا على فساده ، أو مختلفا فيه ، وفي كل منهما يرجع الفساد إلى إسقاط شرط ، أو تغيير حكم ، أو زيادة . انظر : بداية المجتهد 2 / 59 والجامع للأحكام 5 / 114 .