وهو تأويل على قول علي وزيد بن ثابت إذ جعل أم الزوجة لا تحرم إلا بالدخول بالبنت . وقد بينا هذه المسائل مفردة في غير هذا الكتاب وفيما أشرنا إليه في هذا كفاية .
وكل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا « 1 » والأخرى ( أنثى « 2 » ) و « 3 » لا يحل « 4 » أحدهما لصاحبه ، فلا يجوز الجمع بينهما ، هذا أصل جامع في تحريم الجمع بين امرأتين « 5 » ، ومعنى الدخول هنا الجماع « 6 » ، وقيل « 7 » الدخول « 8 » : هو التجرد للفعل ، وإن لم يفعل .
وقال الزهري في الرجل يلمس أو يقبل أو يباشر ينهى عن ابنتها « 9 » .
( وحلائل الأبناء ) أزواجهم ، وسميت حليلة لأنها تحل معه في فراش واحد ، وكل العلماء أجمع على أن حليلة ابن الرجل تحرم عليه بعقد ولده عليها ، وإن لم يدخل .
ومعنى قوله :
الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
أي : الذين ولدتموهم دون الذين تبنيتموهم « 10 » ، فإما حلائل الأبناء من الرضاع فبمنزلة حلائل الأبناء من الأصلاب لأن اللّه تعالى قد جعل الأختين من الرضاعة كالأخت من النسب ، والأم من الرضاعة
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) ذكر وهو خطأ .
( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 3 ) ساقط من ( د ) .
( 4 ) تحل .
( 5 ) ( ج ) المرأتين .
( 6 ) هو المختار عند الطبري . انظر : جامع البيان 4 / 322 .
( 7 ) عزاه الطبري لعطاء . انظر : المصدر السابق .
( 8 ) ( ج ) المدخول .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .
( 10 ) ( أ ) ( ج ) ينيتموهم .