وأكثر العلماء على كراهة ذلك ، ولم يحرموه « 1 » . لكن من أراد وطأ الأخرى ( فليخرج الأولى من ملكه بما يحرم على نفسه فرجها ، بعتق أو بيع أو هبة ، ويطأ الأخرى ) « 2 » . هذا قول أكثر أهل العلم ، وروي ذلك عن علي رضي اللّه عنه ، وفعله ابن عمر رضي اللّه عنها ، وقاله الحسن والأوزاعي « 3 » ، وقال قتادة : إذا أراد أن يطأ الأخرى اعتزل الأولى ، فإذا نفقت عدتها وطئ الثانية ، ويضمر في نفسه ألا يقرب الأولى .
وقال النخعي : إذا كانت عنده أختان فلا يقرب واحدة منهما حتى يخرج الأولى عن ملكه ، وقاله الحكم « 4 » وحماد « 5 » .
وقوله :
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
أي : ما مضى في الزمن الأول فإنه كان حلالا ، وروي أن يعقوب عليه السّلام تزوج أختين أم يوسف وأم يهودا « 6 » ، وكان ذلك لجميع الأمم فيما ذكر [ فحر ] م « 7 » اللّه عزّ وجلّ على هذه الأمة رحمة منه لهم لما يلحق النساء من الغيرة ، فيوجب التقاطع والعداوة بين الأختين .
ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها ، وقال : " يحرم من الرضاع
هامش
( 1 ) انظر : المدونة الكبرى 2 / 203 .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) انظر : الدر المنثور 2 / 477 .
( 4 ) هو أبو محمد الحكم بن عتيبة توفي 115 ه ثقة ، ثبت في الحديث . انظر : تاريخ الثقات 24 وطبقات الفقهاء 83 .
( 5 ) هو أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان الأشعري الكوفي توفي 129 ه تابعي روى عن أنس والنخعي . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 332 ، وطبقات الفقهاء 84 .
( 6 ) ( ج ) يهود .
( 7 ) ساقط من ( أ ) .